في بلدية قضاء “مَزيتلي” التابع لولاية “مرسين” جنوبي تركيا، يعمل الموظفون على نقل الأوراق والوثائق الرسمية من وإلى المؤسسات الحكومية الأخرى عبر الدراجات الهوائية، وذلك لتسليط الضوء على أهمية الدراجات والتحفيز على الرياضة وزيادة النشاط أثناء الدوام.

وخلال حديثه للأناضول، قال “نشاد طرهان” رئيس بلدية “مَزيتلي”، إن عدد مستخدمي الدراجات الهوائية في تركيا ومرسين قليل جدًا، داعيًا البلدات إلى اتخاذ اجراءات من شأنها تشجيع المواطنين على ركوب الدراجات كإنشاء طرق خاصة لأجلها في المدن والبلدات.

وأضاف طرهان: “إن الهيكل الجغرافي للمدينة ملائم لاستخدام الدراجات الهوائية، كذلك الأمر بالنسبة للمناخ، حيث يمكن ركوبها في الصيف والشتاء، ولكن يؤسفنا قلة الاقبال عليها، رغم كل هذه الايجابيات، وعلى البلديات أن تتخذ اجراءات في هذا الإطار”.

وأوضح أن بلديته قامت بشراء عدد من الدراجات الهوائية من أجل تشجيع موظفيها على ركوبها، مضيفًا: “لدينا حاليًا 10 دراجات يستخدمها الموظفون بشكل فعال، حيث ينقلون بواسطتها الوثائق والملفات إلى المؤسسات الأخرى”.

وأشار طرهان إلى أن وزارة الصحة ستمنح بلديته 850 دراجة بسبب الطرق الخاصة التي قامت بإنشائها في الآونة الأخيرة خصيصًا لأجل سير الدراجات، وأن البلدية ستوزّع تلك الدراجات على الموظفين والمخاتير والمواطنين.

ودعا رئيس البلدية المدراء والموظفين الشباب وحتى المسنّين في المؤسسات الحكومية في أنحاء تركيا إلى امتلاك دراجة هوائية وركوبها بدلاً من السيارات.

وأكّد طرهان أنه يركب الدراجة الهوائية يوميًا عند الذهاب إلى الغداء برفقة أصدقائه في العمل، وقال: “نريد تشجيع الناس لأن هناك حاجة ماسة لاستخدام الدراجات للتخلص من الازدحام المروري الذي يتسبب بتلوث الهواء”.

بدوره، قال “أمين تشيل” أحد موظفي البلدية، إنهم يستخدمون الدراجات الهوائية لنقل الملفات والوثائق الرسمية بين المؤسسات الرسمية، داعيًا المواطنين إلى ركوبها في تصريف شؤون حياتهم اليومية.

وأضاف: “يجب على جميع الموظفين أن يستخدموا الدراجات الهوائية، فهي مفيدة جدًا للتخلص من التوتر والإجهاد كونها وسيلة تنقل في الهواء الطلق”.

واعتبر تشيل أن “استخدام الدراجات الهوائية من شأنه أن ينعكس إيجابًا على ميزانية البلدية عند النظر إلى سعر الوقود في الوقت الراهن”.

ومضى يقول: “لدينا 17 مديرية تابعة للبلدية، ونعمل على نقل الوثائق والملفات فيما بينها بشكل يومي بواسطة الدراجات، ويلقى هذا الأمر إقبالًا واهتمامًا كبيرًا من المواطنين”.

أمّا الموظفة “إضا أونصال”، فأشارت إلى الجانب الممتع لركوب الدراجات بالقول: “إننا نعمل على استخدامها في المسافات القصيرة وخاصة عندما تكون سيارات البلدية في مهمات بعيدة”.

وكالة الاناضول للانباء