قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، ” إن العلاقات التركية – الروسية ستستمر في التطور، وستواصل تركيا جهودها لزيادة أصدقائها وتقليل أعدائها بقيادة رئيسنا (رجب طيب أردوغان)”.

جاء ذلك في كلمة له خلال مراسم افتتاح مشروع نفق “أوراسيا” الرابط بين الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول من تحت قاع مضيق البوسفور، أوضح خلالها أن السفير الروسي لدى أنقرة “أندريه كارلوف” لقى مصرعه جراء هجوم شنيع أمس.

وأكد يلدريم أن الإرهاب أظهر وجهه القبيح مرة أخرى من خلال الهجوم، وشدد أن الحادث يعد عملية استفزازية خسيسة موجة لتخريب العلاقات بين تركيا وروسيا.

وأضاف في هذا الصدد، ” فليقم كائن من كان بفعل ما يريد، فإن العلاقات التركية – الروسية ستستمر في التطور، ولن تستطيع قوتهم تخريبها”.

وأشار أن تركيا عازمة على بذل ما بوسعها من أجل إزالة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وأنها تسير ضمن خطوات واثقة في هذا الاتجاه.

وأكد أنهم سيجعلوا الصداقة والثقة في مقدمة سياسيتهم الخارجية، وأنهم سيكافحون الإرهاب حتى النهاية مهما كان مصدره.

وحول مشروع نفق أوراسيا، لفت يلدرم أنهم اليوم افتتحوا أعمق نفق في العالم، وقال بهذا الصدد، ” أنشأ على عمق 106.5 أمتار تحت سطح البحر في مضيق البوسفور، وعلى طابقين، واختصر المسافة بين منطقتي ” يني قابي” في الجانب الأوروبي و”غوز تبه” في الآسيوي إلى 15 دقيقة، وستعبره يوميًا نحو 120 ألف سيارة”.

وأوضح أن النفق سيوفر في السنة 160 ترليون لتر من الوقود، إضافة إلى 52 مليون ساعة.

كما كشف يلدريم أن تركيا ستفتتح في 26 فبراير/ شباط 2018، المطار الثالث في إسطنبول، الذي يعد الأكبر في العالم.

تجدر الإشارة إلى أن المشروع يمتد لمسافة 14.6 كم؛ 5.4 كم منها تحت قاع مضيق البوسفور، إضافة إلى جزء في الطرف الأوروبي من إسطنبول ممتد من منطقة قازلي جيشمه، وآخر في الجانب الآسيوي بمنطقة “غوز تبه” بذات المدينة، والقسم الممتد تحت البحر مكون من طابقين.

ومن المنتظر أن يعبر النفق يوميًا أكثر من 100 ألف سيارة، على أن يختصر مدة العبور بين شطري المدينة من 100 إلى 15 دقيقة، فضلًا عن أنه سيحدّ من تأثير التلوث البيئي، واستهلاك الوقود، وكلها أمور ستساعد في إيجاد حل جذري لمشكلة المواصلات في إسطنبول.

والنفق مزود بآلية مقاومة للزلازل، وموجات المد العالي “تسونامي”، وهذه الآلية تسهل عملية تمدد وتقلص البنية الاسمنتية، أو انحنائها لدى وقوع الزلازل، بحيث لا يشكل خطرًا على حركة المرور بداخله.

ويتمتع النفق الذي يعتبر من أبزر المشاريع الهندسية في العالم، بنظام مطوّر من أجل حركة مرور آمنة ومتواصلة على مدار 24 ساعة.

ويتميز النفق بتقنيات إضاءة متطورة، ونظام تهوية ذو قدرة عالية، إضافة إلى معدات إطفاء حرائق يمكن الوصول إليها بسهولة داخله، وتغطية جدرانه بمادة مقاومة للنار، فضلًا عن أنظمة إخلاء للطوارئ.

كما يضم النفق نظام كاميرات مراقبة على مدار الساعة، وآخر لكشف الحوادث، وأنظمة اتصالات وإنذار

وكالة الأناضول للأنباء