منذ نكسة حزيران عام 67 بقيادة الرئيس المصري القومي جمال عبدالناصر ، وبالتنسيق مع سورية وكان وزير الدفاع حينها حافظ الاسد طار الجولان وتم البيع ولكن دون توثيق وطارت كذلك باقي أراضي العرب وأهمها القدس الشريف واحتل الصهاينة المسجد الأقصى على مرأى ومسمع من جيوش وشعوب الأمتين العربية والإسلامية ومازال الأقصى أسيرآ مكبلآ بخذلان أهله الأقربين لهويتهم بشقيها الروحي والقومي عربآ ومسلمين فكان لابد من حرب لاستعادة الأرض والكرامة المهدورة فكانت حرب تشرين فهي لم تكن حرب لقيامة أمة ماكانت حرب لخيانة أمة ففيها تم توثيق ماتم بيعه وقت النكسة ولذر الرماد في العيون لابد من نصر ولو معنوي يبني عليه حلفاء صهيون محورهم محور الممانعة والمقاومة فيسرقون خيرات البلاد ويستبدون بالعباد ويحكمون الناس بسطوة فرعون ذي الأوتاد وفعلآ شكلوا حلفهم ثم طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد وكل ذلك تحت شعار المقاومة والصمود والتصدي للاحتلال الصهيوني الغاشم وهم أقذر منه وأغشم وأظلم ومازالوا حتى الآن يرفعون هذه الشعارات التي لم تعد تنطلي إلا على الجهلاء الحمقى . ومن حرب تشرين بدأت الحكاية حكاية الخيانة والخيانة هي بيع الجغرافيا لشراء كرسي للتوريث والتدليس على الشعب والأمة والتاريخ ومن ثم ضمان حياد الجغرافيا لتزوير التاريخ وتشويهه وسرقته ونسفه وتحزيم إسرائيل بحزام أمان وفي نفس الوقت الصراخ بأعلى القومية العربية والوحدة والحرية و الاشتراكية : 《 السلام مع المحتل الإسرائيلي خيارنا الإستراتيجي 》 بمناسبة السادس من تشرين أود أن أترحم على شهداء فلسطين منذ احتلها الإسرائيلي حتى الآن وأترحم على شهداء سورية منذ احتلها البعث الصهيوصفيوني ممثلآ بعائلة الأسد حتى الآن …يافلسطين الحبيبة يتقاطع جرحنا عند الشهيد فينبت الياسمين معرشآ فوق أشجار الليمون في يافا وينمو الفستق الحلبي بجانب شجرة التوت في حيفا ويولد طفلنآ الملائكي تحت ظلال أغصان الزيتون في القدس متحديآ النار بالنور والباطل بالحق يزهقه ، لافرق يافلسطين بين ذباحك الأصيل وذباحنا الوكيل بين سجاننا الحارس للمكان وسجانك مغتصب المكان ، وماقصة حرب تشرين ببعيدة عن ذاكرتنا الحية الشريفة الواعية ، بشهادات الشهود الذين حضروها وكانوا في مراكز القيادة فيها فشهدوا على عصر عايشوه وأبرزوا الأدلة المادية لحيز الوجود فأخرج الله الحق من مسامات جلد الباطل وهو خير الماكرين . عندما كانت الجبهات مشتعلة وأسود الوغى الحقيقيون يصدعون بالله اكبر على كل محتل صهيوني بغى وتجبر وكانت النار تلتهم وهم دولة العدو على جبهات الحق ضد الباطل هناك تم البيع وكان الثمن كرسي حكم سورية مع ضمان التوريث ثم ضمان قتل مليونآ من الشعب السوري وتهجير عشرة ملايين في حال ثاروا على نظام الأسرة الطائفي العميل لصهيون في الشام ومازال العداد للنظام بلون أخضر إسرائيلي ،اقتل أكثر تبقى أكثر . من تشرين بدأ الانحراف الحاد لمسيرة شعب ضلل ودلس عليه وشوه وعيه بهويته وأفسد بشكل ممنهج لضمان غيبته عن حقيقة عدوه ومعلميه ، ولايصلح الدرب إلا بالرجوع إلى نقطة الانحراف والبدء من هناك بتصحيح المسار وبناء وعي سليم يعرف عدوه المكاني الظرفي وعدوه الزماني التاريخي ، فنقطة بيع الجولان حرفت المسار نحو ضياع سورية كلها اليوم ومنها ولايمكن إصلاح الخطأ التاريخي الناجم عن خيانة التاريخ وبيع الجغرافية إلا بإسقاط الخونة وسوقهم للمشنقة لينالوا جزاءهم العادل بمااقترفته أيديهم مع سابق علم وتصميم وإرادة تجاه أرضنا وشعبنا ثم كنس التاريخ من بقايا وسخ جريمتهم ثم رميهم وآثارهم في مزبلة التاريخ . عاشت سورية وعاشت فلسطين وعاشت بلاد وأوطان العرب والمسلمين ولتسقط إسرائيل وأذنابها الخونة رحم الله شهداء الأمة أجمعين شهداء جبهات الحق والعدل والأرض والعرض والدين منذ فجر الدين إلى يوم الدين ، والخزي والعار واللعنة على الخائنين المجرمين البائعين أوطانهم لأعدائه المتواطئين على الجغرافيا والتاريخ والساقطين أخلاقيآ بفعلهم ذلك والساقطين بأنظمتهم جميعآ بإذن الله قريبآ ..أو بعد حين .

لفلسطين الحبيبة أهديها من جرحي السوري وردة وسرب حمام وقصيدة شعر وهي أقل الواجب تجاه جرحها المفتوح على جرحنا فلا فرق بين فعل صهيون بفلسطين العربية وأهلها وبين فعل نظام حراسته في سورية الذي ظل أمينآ على الجغرافية عابثآ بالتاريخ مشوهآ له يحمي قواعد المكان لأمن أعداء شعب وأهل وسكان هذا المكان .

♡فلسطين جرح في الروح والقلب♡

سبع وستون عامآ ياتاريخ

نكبتنا

مرت ولن ننسى فلسطينا

جرح غائر في الروح أنت

هل من دواء للجرح يشفينا ؟!

قدسك الطهر لأنبياء الله بيت

والأقصى المبارك والإمام نبينا

ياقبلة الأرواح إليك الأرواح

تهفو شوقآ وحبآ وتقدسآ..وحنينا

أنا السوري العاشق أضمد

جرحي

فأقبلي عذري فلسطين

وسامحينا

إن قصرنا أو أخطأنا يومآ أو

نسينا

إن النار التي تكويك سعرها

صهيون

ونار ربيبهم وأجيرهم الغاشم

تكوينا

في ذكرى نكبتك نهديك عهدآ

من دم

ينهمر من جنان الروح وردآ

ورياحينا

ومن الشام إليك في كل نبض

سلام

ومن جرحنا المفتوح نورآ

وياسمينآ

تركيا بالعربي