قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اليوم السبت، إن بلاده تدفع الجزء الأكبر من ثمن الأحداث التي تشهدها سوريا والعراق والمنطقة، مشيرا أنها من جهة تخفف معاناة الأبرياء والمظلومين، ومن جهة أخرى تواصل حربها بلا هوادة ضد الحركات الإرهابية النابعة من جوارها.

جاء ذلك في كلمة له، خلال مراسم إنزال سفينة الدعم اللوجستي “غونغور دورموش”، تركية الصنع من مصنع توزلا للسفن في إسطنبول، مؤكداً أن تركيا واحة استقرار وسط بيئة من الاضطرابات، وهي ضمان لدول جوارها.

وأضاف رئيس الوزراء، قائلاً “تطوير قدرة الردع لدينا بنفس درجة الاكتفاء الدفاعي، سيساهم في سلم واستقرار دول الجوار”، مشيرا أن تركيا نفذّت استثمارات كبيرة جدا في مجال الصناعات الدفاعية خلال السنوات الـ 14 الأخيرة.

وأوضح أن قيمة الاستثمارات في الصناعات الدفاعية حاليا تبلغ 35 مليار دولار أمريكي، وأن تلك الاستثمارات لا تلبي احتياجات تركيا فحسب، بل وصلت لدرجة أنها قادرة على تلبية الاحتياجات الدفاعية للدول الصديقة والحليفة.

وأكد يلدريم أن بلاده تواصل بحزم حربها ضد إرهاب منظمة “بي كا كا” في الداخل، وضد عناصر “داعش” و”ي ب ك” و”ب ي د” الإرهابية في الخارج.

وأضاف “الهدف الوحيد لعملية درع الفرات (في سوريا)، والعمليات المستمرة (ضد بي كا كا) شرقي وجنوب شرقي البلاد، والأنشطة في شمال العراق (أنشطة التدريب بمعسكر بعشيقة)، هي تطهير بلادنا من الإرهاب، وإزالة انعكاسات الأحداث الإرهابية التي تشهدها دول الجوار، لذا سنواصل عملنا بتصميم”.

واستطرد “ليس مهما بتاتا ما يقوله الذين يتطاولون بالتصريحات، فالمهم هو أمن تركيا ووحدتها وتكاتفها وسلامة واستقرار شعبها، ولتحقيق ذلك تبذل قواتنا الأمنية وجنودنا وشرطتنا ودركنا وحراس قرانا كل جهودهم”.

وبخصوص السفينة التي أطلق عليها اسم الشهيد، النقيب البحري غونغور دورموش، أفاد “يلدريم” أنها سفينة لوجستية متطورة قادرة على المسير مسافة 9 آلاف ميل دون التزود بالوقود، وتحوي على مهبط حوامة بمختلف أحجامها، وباستطاعتها التزود بـ 5 آلاف طن من الوقود، ويمكنها تزويد السفن الأخرى بالوقود، كما يمكنها حمل 8 حاويات للدعم اللوجستي، ويمكن إجراء العمليات الجراحية الطبية الصغيرة على متن السفينة.

وفي ختام كلمته، تمنى يلدريم أن تزيد السفينة من قدرات القوات البحرية التركية، وأن تؤدي خدمات جيدة للصناعات الدفاعية لبلاده، مقدما شكره لوزير الدفاع فكري إشيق، ومستشارية الصناعات الدفاعية، ومنتسبي القوات البحرية، وكل من ساهم ببناء السفينة.

وكالة الاناضول للانباء