عبد الله مصطفى

عزيزي المستنير على كبر والحداثوي الليبرالي العصري واليساري المستجد إن تسترك “بكلسون أسود ” لن يخفي عورتك .
دفاعك عن الحرية إنطلاقآ من “المايوه”في الوقت الذي رأيت بعينيك كيف ترتدي حرائر سورية كامل الحجاب أو زي الصلاة خشية انكشاف عوراتهن عند استخراجهن من تحت أنقاض بيوتهن يجعل ليبراليتك انتهازية ومطالبتك بالحرية ليست سوى” تعريص على الحرية” وينفي عنك صفة تمثيلهن كمطالب بحقوقهن إذ لم نسمع لك كلمة بحق عن حرية المدفونات بحجابهن بالموت في سبيل حياة الستر والحشمة لا في سبيل “حرية المايوه “بل كنت تغمز وتلمز عليهن وتستغبي تفكيرهن بإرتداء الحجاب وهن مقبلات على الموت .
إن من تظهر بأفخم الفنادق بالمايوه والسيكار ( بصورة لا أستبعد علمها بها بل ورضاها ) في الوقت الذي تسيل فيه دماء السوريين كالأمطار لايمكن بشكل من الأشكال أن تمثلهم وتقول من رحم وجعكم وآهاتكم خرجت لأنصركم وفي ملاهي لندن صوري وفي مسابح فنادق استانبول ذات النجوم الخمس بالمايوه والسيكار والشراب اللذيذ أتمتع بالصيف .
حرائر سورية العفيفات يقتلن ويدفن بحجابهن على يد نظام حداثوي علمانجي مستنير اشتراكي مدعيآ الممانعة والمقاومة نظام يشبه الكلسون الشيوعي الحداثوي المستنير الأسود والتي تدعي صاحبته المعارضة وتمثيل الشعب .
هل تمثل من تصيف وتستجم بالمايوه والسيكار والشراب نساء سورية الحرائر اللواتي يتم استخراجهن من تحت أنقاض بيوتهن وهن بكامل الحشمة والحجاب لئلا يهتك سترهن وترى عوراتهن لرجال الدفاع المدني والإنقاذ ؟!!!!
ألا تستحي على الأقل صاحبة المايوه الأسود على شواطئ البحار ومسابح فنادق الكبار من صاحبات الحجاب الأبيض المدفونات تحت أنقاض وأحجار …ألا تستحي من الله الواحد الجبار ؟!! ..
وأنت يامن تستخرج من حرية المايوه حريتك وتدعي أنك تمثل شعب سورية رجالآ ونساء صغارآ وكبار …ألا تستحي من دماء أخواتك وأهلك تسفك في سبيل الله ليل نهار .
أبدآ لن تصل حرية المايوه على شواطئ بحار وأنهار لحرية اختيار حشمة الموت لئلا ينكشف ستر الله على الأغيار .

بقلم الأستاذ : عبد الله مصطفى