أصبح بإمكان السياح الذين يزورون بلدة “صيغاجيك” المطلة على بحر إيجة في ولاية إزمير التركية، أن يخوضوا تجربة تختلف عن الإقامة في الفنادق الاعتيادية، بعد أن حول العديد من سكان البلدة أجزاء من منازلهم التي أعادوا تجهيزها إلى ما يشبه فنادق مصغرة، وبدؤوا في تأجير بعض من غرف المنزل للسياح.

وتنتشر “فنادق المنازل” تلك في المنطقة المحيطة بقلعة “صيغاجيك” التي بناها السلطان سليمان القانوني قبل حوالي 500 عام، حيث تم ترميم واجهات 284 من المنازل التاريخية المحيطة بالقلعة، وتنظيم وتجميل شوارع وأزقة المنطقة، ما شجع عددا من ملاك المنازل على الحصول على دورات تدريبية في إدارة الفنادق الصغيرة، ومن ثم البدء في تأجير عدد من غرف منازلهم للسياح.

من ضمن هؤلاء غولسار سالمان، التي تبلغ من العمر 75 عاما، وقالت إنها كانت تعمل مع زوجها في الزراعة، قبل أن يعيقهم كبر السن عن الاستمرار في مزاولة تلك المهنة، ومن ثم اقترح ابنها عليهم أن يحولوا جزءا من منزلهم إلى فندق.

تقول سالمان إنها في البداية اعتقدت أن تأجير جزء من المنزل للزوار سيكون عملا صعبا، رغم أن العديد من جيرانها كانوا قد بدؤوا بالفعل في فعل ذلك، إلا أن إصرار ابنها جعلها وزوجها “رمزي” يقرران خوض التجربة، حيث انتقلت الأسرة للإقامة في الطابق الأرضي، وقاموا بتجهيز الطابق الثاني المكون من 4 غرف، ومن ثم بدؤوا العام الماضي في تأجير تلك الغرف للسياح.

واجهت أسرة سالمان عددا من الصعوبات في البداية، إلا أنها بعد ذلك وجدت أن تأجير غرف منزلها لا يختلف كثيرا عن استقبال الضيوف، وأكدت غولسار سالمان أنها لا تنظر إلى المستأجرين كزبائن، وإنما تعاملهم كأصدقاء أو أفراد من العائلة، حتى أن بعضهم يناديها “أمي”.

ويتكون معظم زوار فندق “سالمان”، من السياح الأتراك القادمين من إسطنبول، والذين ملوا من الفنادق الاعتيادية، ويرغبون في تقضية عطلاتهم في جو منزلي، يمكنهم من التعرف عن قرب على عادات المنطقة.

وتبلغ أسعار الغرف في “فنادق المنازل” بصيغاجيك، ما بين 75 و300 ليرة تركية للغرفة الواحدة (الدولار الأمريكي يساوي 2.9 ليرة تركية تقريبا).

وكالة الأناضول للأنباء