تفتق ذهن شابين تركيين، في مدينة أسكي شهير في وسط البلاد، عن فكرة لمشروع يستخدمان فيه وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة المجتمع عبر نشر ثقافة الاعتذار.

وقال أفق شن تورك، أحد الصديقين في تصريحات للأناضول، إنهما خرجا بالفكرة خلال تناولهما الشاي معاً في أحد الأيام، واستلهماها من فكر “جلال الدين الرومي” و”يونس إمره” (الشاعر التركي المعروف)، حيث لاحظا أن الناس عادة ما يجدون صعوبة في الاعتذار ممن أخطأوا بحقهم، وقررا فعل شيء حيال ذلك.

وأشار شن تورك أنه وصديقه إلكاي مصطفى غونيش، أجريا أولاً استطلاعاً بسيطاً مع أكثر من 100 شخص في الشارع، ووجدا أن الناس يجدون صعوبة في الاعتذار حتى وإن كانوا مخطئين، وهكذا قررا إطلاق مشروع غير هادف للربح، للاعتذار نيابة عن هؤلاء.

وأوضح شن تورك أنه وصديقه أنشآ صفحة لمشروعهما على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي، وبدءا في تلقي الطلبات حيث قاما حتى الآن بالاعتذار نيابة عن 20 شخصاً.

وأكد شن تورك أن الاعتذار فضيلة، إلا أن الكثيرين يعتبرونه ضعفاً وهي الصورة النمطية التي يسعى مع صديقه لتغيرها.

بدوره قال غونيش إنهما يتلقيان طلبات لتقديم الاعتذار بطرق مبتكرة، كالاعتذار على ظهر مركب أو في سيارة كلاسيكية أو مع عزف لآلات موسيقية، مشيراً أن مثل هذا النوع من الاعتذارات تكون له تكلفته المادية، إلا أنه وصديقه لا يبغيان ربحاً من المشروع.

وقال غونيش أنهم تلقوا في إحدى المرات طلب اعتذار من مواطن بريطاني لصديقه، وقام أحد أصدقائهما الذي يجيد الإنجليزية بتقديم الاعتذار المطلوب، مما أشعرهم بالسعادة.

وأفاد غونيش أن المشروع يهدف لنشر ثقافة الاعتذار، وأنهما سيعملان على نشر عبارات الاعتذار بـ 17 لغة.

وأوضح غونيش أن هناك مشروعات شبيهة في عدة دول حول العالم، إلا أن مشروعه وصديقه هو الأول في تركيا.

وكالة الأناضول للأنباء