تمنح النقوش المعروفة بـ “صخور آدم” في “وادي الشيطان”، بمرسين التركية، زوارها رحلة مشوبة بالأسرار عبر التاريخ إلى الزمن الذي نقشت فيه تلك الأشكال، والذي يعتقد أنه بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الثالث الميلادي.

ويبعد وادي الشيطان 5 كيلومترات عن متحف ” قلعة البنات”، في منطقة “أردملي”، بمرسين المطلة على البحر المتوسط، ويمكن الوصول إليه بصعوبة بسبب انحدار المنطقة، إلا أن من يتحمل المشاق من أجل الوصول إليها سيجد ما ينسيه تعبه.

ويعتقد أن صخور آدم نقشت على مدار 250 عاماً، وتتضمن 9 أقسام منحوت فيها أشكال 11 رجلاً، و4 نساء وطفلين وماعز جبلي ونسر روماني.

ولا يوجد في أي مكان في الأناضول التركي هذا العدد من النقوش الموجودة في وادي الشيطان، ويعتقد أنها صنعت لإظهار الامتنان لحكام تلك المنطقة التي كانت تعتبر مقدسة، أو للقادة العسكريين وعائلاتهم.

وتجذب تلك الصخور اهتمام السياح المحليين والأجانب والمصوريين وعلماء الآثار، سواء من حيث حجمها أو أسلوبها المثير للاهتمام.

534

وأوضح مدير الثقافة والسياحة في مرسين، بهاء الدين كاباه أصلان أوغلو، في حديث مع الأناضول، أن نقوش صخور آدم تعرض ملامح من الماضي، وتتناول موضوعان هما: العسكر و”مأدبة الموتى”.

وتصور نقوش مأدبة الموتى شخصاً ميتاً متكئاً على سرير، ويمسك في يده قدحاً من الشراب، وتحيط به زوجته وخدمه. في حين تظهر نقوش العسكر الأشخاص الذين سيتولون القيادة بعد القائد الميت.

534ريسبرب

وأشار كاباه أصلان أوغلو، أن المنطقة التي تضم النقوش تعد منطقة عبادة، إذ تضم قبور كبار القادة، كما كانت تشهد حفلات تأبين في أوقات معينة.

وأعرب كاباه أصلان أوغلو عن رغبته في أن يشاهد الجميع صخور آدم، وأن يتمتعوا بالفرصة التي تتيحها لهم في الانتقال عبر الزمن ورؤية مشاهد من عصور خلت.

وكالة الأناضول للأنباء