اقيمت البارحة الخميس صلاة الجنازة على أسطورة الملاكمة، محمد علي كلاي، الذي توفي عن عمر يناهز 74 عاما، في مسقط رأسه بمدينة لويزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية، قبل نحو أسبوع.

واستعدت المدينة لإجراء مراسم استثنائية لأسطورة الملاكمة،و اقيمت صلاة الجنازة عليه في الثانية عشرة ظهر اليوم بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ)، في صالة “فريدوم هول”، التي شهدت أول مباراة ملاكمة احترافية لمحمد علي، عام 1960.

هذا وشهدت المدينة توافد محبي الملاكم الراحل، على مركز “محمد علي”، الذي يقع أمام المنزل الذي شهد مولده ونشأته، وحرص الحضور على وضع أكاليل من الزهور أمام المركز، تعبيرا عن حبهم للراحل وحزنهم على رحيله.

وقد شارك في صلاة الجنازة حوالي 15 ألف مسلم، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي غادر ليلة أمس في طريقه للولايات المتحدة للمشاركة في وداع كلاي.

ومن بعدها طوف جثمان كلاي، شوارع مدينة لويزفيل قبل أن يُدفن في مقبرة “كاف هيل” بها.

ومن المنتظر أن يقام حفل تأبين للملاكم الراحل، اليوم الجمعة في مركز “KFC Yum” بمدينة لويزفيل، سيلقي فيه بعض الحضور كلمات، أبرزهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

وكان المتحدث باسم عائلة كلاي، بوب غونال، انتقد في مؤتمر صحفي، عقده، أمس، حول مراسم وداع كلاي قيام البعض ممن حصلوا على تذاكر حضور حفل التأبين بالمجان بعرضها للبيع على شبكة الإنترنت، مؤكدًا أن هذا التصرف “غير قانوني ويتعارض مع وصية محمد علي وسيتم تقديم شكاوى جنائية بحق من يتم التعرف على هوياتهم ممن فعل ذلك”.

واعتبر الإمام زايد شاكر، الذي سيشرف على مراسم توديع الملاكم، في حديث للأناضول أمس، أن العالم الإسلامي فقد قيمة كبيرة بوفاة محمد علي، قائلا “أهم إسهاماته تمثلت في العمل على تحقيق التناغم بين أتباع الديانات المختلفة، وهو ما جعله مصدر إلهام للكثيرين حول العالم”.

وتوفي كلاي، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، في المستشفى التي نقل إليها لمعاناته من مشكلات في جهازه التنفسي، ليضع بذلك نهاية لحياة مليئة بالانتصارات، فضلاً عن معاناته جراء إصابته لسنوات طويلة بمرض الشلل الرّعاش (باركينسون).

وعقب إعلان وفاته، بادر عدد من القادة والساسة في العالم، بالتعبير عن حزنهم، ببرقيات عزاء، أبرزهم أردوغان، وأوباما، وعبد الله الثاني.

وإلى جانب البطولات العالمية التي حققها الملاكم الشهير، كان له دور في الحياة السياسية الأمريكية، بتقديمه الدعم لحركات السّود والمسلمين، وساءت حالته الصحية منذ عام 2014، بعد إصابته بعدوى المسالك البولية.

واعتنق الراحل الإسلام عام 1964، وغيّر اسمه من “كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور” إلى “محمد علي”، وفاز ببطولة العالم للوزن الثقيل 3 مرات على مدى 19عامًا في 1964، و1974، و1978.

الأناضول