Ukraine's Jamala smiles as she shows her trophy at a press conference after winning the 2016 Eurovision Song Contest final at the Ericsson Globe Arena in Stockholm, Sweden, Sunday, May 15, 2016. Jamala was crowned the winner of the show early Sunday for a melancholic tune about the 1944 deportation of Crimean Tatars by Soviet authorities. (Maja Suslin/TT News Agency via AP) SWEDEN OUT

هاتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، المطربة الأوكرانية التتارية “جمالا”، وهنأها بفوزها بالدورة 61 لمسابقة يوروفجين الغنائية 2016 التي أقيمت في العاصمة السويدية ستوكهولم، الأحد.

وقالت مصادر في الرئاسة التركية إن أردوغان هاتف صباح اليوم الإثنين “جمالا” وقدم لها التهاني والتبركيات بفوزها بالقب العالمي، بينما عبرت “جمالا” عن شكرها للرئيس التركي على هذه اللفتة.

والأغنية التي نافست بها “جمالا” اسمها “1944”، وتحكي كلماتها قصة تهجير السوفييت لنحو 200 ألف من تتار شبه جزيرة القرم إلى أواسط آسيا بتاريخ 18 أيار/ مايو 1944، واثارت الأغنية غضب روسيا.

وحلت الأسترالية “دامي إم” في المرتبة الثانية عن أغنيتها “Sound of Silence” فيما كانت المرتبة الثالثة من نصيب الروسي سيرغي لازاريف بالأغنية التي قدمها، “You Are the Only One“.

ولأول مرة نقلت قنوات تلفزيونية أمريكية المسابقة مباشرة، كما نقلتها قنوات تلفزيونية من خمسين دولة بينها الصين.

وقالت جمالا في كلمتها بعد إعلان النتائج: “غنيت أغنيتي من أجل الحب والسلام، وفي الحقيقة أريد أن أبعث رسائل حب وسلام، وأقدم شكري للجميع”.

وفي تصريحات صحفية، قال وزير الثقافة الأوكراني، فياتشيسلاف كيريلينكو، الذي حضر المسابقة، “أتمنى أن يرفع هذا الفوز من المعنويات في بلادي، والأغنية لمجرد أنها تحكي مأساة تتار القرم فهي مكسب لنا”.

وينتمي تتار القرم إلى مجموعة عرقية تركية، تعتبر شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا عام 2014) موطنها الأصلي، وتعرضت إلى عمليات تهجير قسرية، باتجاه وسط روسيا، وسيبيريا، ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي آنذاك، حيث صودرت منازلهم، وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي، جوزيف ستالين، بتهمة الخيانة عام 1944، لتوزع على العمال الروس الذين جُلبوا ووُطِّنوا في شبه الجزيرة، ذات الموقع الاستراتيجي الهام في شمال البحر الأسود.

وتسببت عملية الترحيل تلك في مقتل الكثير من تتار القرم، بسبب الجوع وسوء التهوية في عربات القطار التي نقلوا بها، ولمدة عشر سنوات لم يسمح للتتار المهجرين بالابتعاد ولو لعدة كيلو مترات عن المناطق التي نفوا إليها، وتم التفريق بين أبناء العائلة الواحدة، وتعرضوا لمعاملة قاسية غير إنسانية.

وكان البرلمان الأوكراني، صادق في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 على اعتبار التهجير القسري الذي تعرض له تتار القرم في حقبة الاتحاد السوفييتي عام 1944، على أنه “إبادة عرقية”، بعد موافقة 245 نائباً على مشروع القرار المتعلق بذلك. وأعلن البرلمان يوم 18 أيار/ مايو من كل سنة، “يوماً لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة العرقية لتتار القرم”.

صباح التركية