قال مسؤول عراقي إن المحادثات مع تركيا حول نشر جنودها في شمال العراق تسير بشكل إيجابي، وذلك بعد أن طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من حلف شمال الأطلسي (ناتو) استخدام سلطته لحث تركيا على سحب قواتها فورا، في حين رد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأنه يرغب في زيارة العراق في أقرب وقت، مؤكدا أن بلاده لن تسحب قواتها في الوقت الحالي.
وقال سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم إن محادثات ثنائية بين بغداد وأنقرة لإنهاء نزاع بين البلدين الجارين بشأن نشر جنود أتراك في شمال العراق تسير بشكل إيجابي.
وقال السفير للصحفيين بعد أن أثارت روسيا مسألة نشر الجنود الأتراك أثناء اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “إننا نحله بشكل ثنائي بين بغداد وأنقرة… لم نصعده حتى الآن إلى مجلس الأمن أو إلى الامم المتحدة”.
وقال الحكيم “بالنسبة لنا فان الشيء المفيد هو إن النقاش الثنائي مستمر حاليا بين بغداد وأنقرة وهو يسير بشكل جيد للغاية”، مضيفا أن موسكو لم تتشاور مع بغداد قبل إثارة المسألة في مجلس الأمن.

وقال بيان عن العبادي إن الطلب جاء في اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء مع الأمين العام للناتو جينز ستولتينبرغ، مشيرا إلى أن ستولتينبرغ قال إنه سينقل مخاوف العراق لتركيا.

يأتي طلب العبادي بعد ساعات من تخويله من مجلس الوزراء العراقي اتخاذ الخطوات والإجراءات التي يراها مناسبة بشأن دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية.

وأكد المجلس في بيان نقله مكتبه الإعلامي دعمه لرئيس الوزراء وللقرارات التي اتخذها مجلس الأمن الوطني بشأن الموضوع.

من جهته طالب التحالف الوطني العراقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية المشاركة في العملية السياسية، رئيس الوزراء بممارسة صلاحياته القانونية والدستورية واتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحفاظ على أمن وسلامة البلد.

وأشار التحالف إلى أن من بين هذه الصلاحيات اللجوء إلى مجلس الأمن والجامعة العربيّة، إضافة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات اقتصادية إذا لزم الأمر.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها ستتقدم بـ”شكوى رسمية” إلى مجلس الأمن الدولي ضد وجود قوات تركية في شمالي العراق، إذا لم تنسحب قبل انتهاء المدة التي حددتها لها بغداد مساء اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أنها “ستتحرك نحو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف تجاه هذا الانتهاك من قبل الجانب التركي”.

من جانبه قال عضو مجلس النواب والقيادي في ائتلاف القوى العراقية عبد القهار السامرائي إن أي عمليات تدخل خارجية مرفوضة من أي جهة كانت .

وأضاف أن التدخل التركي في الموصول منطقي لوجود أعداد سابقة في هذه المنطقة منذ سنوات.

وفي نفس السياق، قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إن هناك تنسيقاً مسبقاً بين الحكومة العراقية وتركيا بشأن وجود قوات تركية في أطراف الموصل بهدف تدريب وتقديم الدعم للقوات العراقية استعدادا لمعركة الموصل.

وأضاف البارزاني خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن إقليم كردستان ليس طرفاً في المشكلة، وأنه سيبحث الموضوع خلال زيارته المقررة لتركيا غدا.

 

الجزيرة