تواصل نخب الحكم والأبواق الإعلامية في إسرائيل، توظيف هجمات باريس لتحقيق أهداف سياسية ودعائية.

فقد حملت مصادر حكومية في تل أبيب الحكومة التركية جزءا من المسؤولية عن هذه الهجمات لأنها سمحت “بإغراق أوروبا” باللاجئين السوريين.

ونقلت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية الليلة الماضية عن مصدر حكومي إسرائيلي، قوله: “إن الأتراك خططوا لإغراق أوروبا بالمهاجرين من أجل تفجير المشاكل الأمنية والاجتماعية والثقافية داخل أوروبا”.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل التقدير العام داخل إسرائيل، والذي يتوقع أن يحدث مزيد من التدهور على العلاقات الثنائية بين أنقرة وتل أبيب، بعد النجاح الكبير وغير المتوقع الذي حققه حزب “العدالة والتنمية” في الانتخابات التشريعية الأخيرة

وفي تقدير موقف نشره “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي الجمعة الماضي، فقد توقعت الباحثة غاليا لينداشتراوس، أن تغري النتائج غير المتوقعة الرئيس التركي طيب رجب أردوغان بمواصلة خطه المتشدد ضد تل أبيب.

من ناحيته هاجم المفكر اليهودي روجل ألفر، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب “الخفة” التي أظهرها من خلال محاولة استغلاله هجمات باريس، وحرصه على توظيفها في تبرير برنامج حكومته المتشدد وتسويغ قبضته الحديدية ضد الفلسطينيين.

وفي مقال نشره موقع صحيفة “هآرتس” مساء الأحد، نوه ألفر إلى أن نتنياهو عادة ما يلجأ إلى مثل هذا التوظيف في كل مرة تسيل فيها دماء أوروبية على أيدي متطرفين إسلاميين.

من ناحيته، هاجم الكاتب اليهودي جدعون ليفي، محاولة اليمين الإسرائيلي توظيف هجمات باريس في شيطنة المقاومة الفلسطينية، قائلا: “لا توجد صلة بين الولد الذي يحمل السكين في الخليل وبين الفرنسي المسلم الذي يحمل الحزام الناسف في باريس”.

 

البوابة