بعد أن حازت العروض التلفزيونية التركية على الاهتمام المتزايد في كل أنحاء العالم، شاركت العروض التركية في معرض “ميبكوم” (MIPCOM) الذي عُقد في مدينة كان بفرنسا، واشترك فيه كبار مبدعي الأعمال الفنية من 112 دولة.

لاقت العروض التلفزيونية الفنية التركية في السنوات الأخيرة إعجابًا كبيرًا من قبل الجمهور في مناطق مختلفة مثل البلقان والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، فيما كانت في وقت سابق إسرائيل هي الفاعل الرئيسي في مجال المسلسلات التلفزيونية، لتأتي البرامج التركية وتحل محلها. علاوة على ذلك فإن المسلسلات التركية بدأت تلهم الأفكار والحبكات لأسواق المسلسلات العالمية، فقد عرضت القناة التلفزيونية التركية الجديدة ATV في “ميبكوم” مسلسلًا بعنوان “الأزهار اليتيمة” وآخر بعنوان “اللصوص” في حفل غداء حضره أكثر من مئة مدير تنفيذي تلفزيوني.

“سنان أوزيدينجيك”، الكاتب في صحيفة صباح اليومية كان قد اشترك في المعرض ليشهد مكانة تركيا من بين المشاركين حيث ذكر أن تركيا تغلبت على إسرائيل، كما أجرى لقاءًا مع المدير العام لقناة ATV “ميتين آرجن” الذي قال: “لقد اتّسعت سلسلة صادراتنا لتصل إلى الشرق الأوسط وأوروبا وروسيا ودول البلطيق وجنوب أفريقيا، في حين كان تصدير المسلسلات التركية مقتصرًا أساسًا على الجمهوريات التركية وبلدان الشرق الأوسط والبلقان، كما عُرِضت المسلسلات التركية في فترة سابقة بأمريكا اللاتينية والشرق الأقصى”.

وأشار آرجن إلى أن قطاع التلفزيون الخاص وصل إلى تركيا في بداية التسعينيات وبدأت تظهر أهميته خلال وقت قصير. كان المشاهدون الأتراك في التسعينات يشاهدون المنتجات الأمريكية واللاتينية، أما الآن فقد غزت المسلسلات التركية أمريكا اللاتينية. ومن خلال حضوره للمعارض منذ عشر سنوات، أشار آرجن إلى أن المشاهدين الأجانب باتوا يعرفون المسلسلات التركية عن ظهر قلب.

وأضاف قائلًا: “الناس سعداء بمنتجاتنا في كل البلدان التي تعرض فيها مسلسلاتنا. وفي الوقت الحاضر دخلت المسلسلات التركية إلى 130 دولة. والمشاهدون في أكثر من 70 دولة مدمنون على منتجاتنا الفنية”، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية هي زيادة حضور المنتجات التركية من هذا القطاع في آسيا، حيث ذكر أن “أعظم مفاجأة لنا كانت فيتنام، حيث مضى على بقائنا هناك ستة أعوام والمشاهدون يهيمون بممثلينا وممثلاتنا، وعلى سبيل المثال فإن الممثل التركي كنان إيميرزالي أوغلو لم يتمكن من المشي في الشوارع الفيتنامية دون أن يعترضه أحد، وهذا طبعًا أمر مدهش وسار”.

وبعيداً عن القنوات التركية الخاصة فإن القناة TRT التي تديرها الدولة تنتج المسلسلات أيضًا، وهي تتفاوض في الوقت الحالي في إطار إنتاج مسلسل “إحياء أرطغرل” الذي يصور السنوات الأولى للإمبراطورية العثمانية، ومسلسل “فيلينيا” الذي يتناول قصة بوليسية تحدث في العصر العثماني. كما باعت TRT مسلسل “يونس إمره” إلى آسيا والشرق الأوسط وأندونيسيا وباكستان وأفغانستان.

ويُذكر أنّه من المتوقع أن تجني تركيا مبلغًا قدره 350 مليون دولار جراء تصدير عروضها التلفزيونية.

ترك برس