عقد والي ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا اجتماعين منفصلين مع مجموعة من السوريين، الأول مع ممثلين عن الأحياء شارك فيه ما يقارب الخمسين شخصًا والثاني مع شخصيات رسمية ومجتمعية ومنظمات مجتمع مدني شارك فيه نفس العدد تقريبًا. وكانت الغاية من الاجتماعين الوقوف على مشكلات السوريين وإيجاد طريقة لمعالجتها، وتمحورت اللقاءات حول النقاط التالية:

أولاً: التربية والتعليم:

أخذ هذا الموضوع الحيز الأكبر من الوقت، وتناول الاجتماع إحداث مديرية تربية خاصة للطلبة السوريين مع كادر إداري كامل للإشراف على العملية التربوية، وتم الطلب من الوالي إشراك “التربية السورية” في عملية انتقاء المدرسين لاختيار الكفاءات والتأكد من الشهادات المزورة ومن الاتجاهات الفكرية للمدرسين وذلك للتأكد من “عدم وقوع أطفالنا ضحية للتطرف أو ما شابه”، ووعد الوالي بمناقشة الطلبات في هذا الصدد من الجهات المعنية في أنقرة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الطلاب السوريين المسجلين في المدارس في غازي عنتاب بلغ 46 ألف طالب، ومن هم خارج المدارس حوالي 56 ألف طالب ووعد الوالي بافتتاح مدارس جديدة حتى يتم استيعاب جميع الطلاب البالغ عددهم ما يقارب92 الف طالب.

ثانيًا: إذن العمل:

بشر الوالي بصدور قانون يسمح بموجبه لحاملي بطاقة الكيميلك بالحصول على إذن العمل وبشر أيضا باستفادة أصحاب الكفاءات والشهادات العلمية من ذلك وخاصة العاملين في القطاع الصحي وبأنهم سيتقاضون رواتب تماثل رواتب أقرانهم الأتراك، ودعا أصحاب الكفاءات إلى عدم الهجرة لأنهم سيحصلون على فرص عمل جيدة وحتى يساهموا ببناء بلدهم ببقائهم قريبين منه وسهولة عودتهم إليه.

ثالثًا: موضوع الكيميلك وما يرتبط به:

أبلغ الوالي الحضور بضرورة الإسراع باستخراج البطاقة وأن هناك مهلة لغاية نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر للجميع لاستخراجه، وأن كل من لم يستخرج البطاقة سيحاسب ويحال إلى المحكمة للاستجواب ويتخذ بحقه الإجراء اللازم إما باعطائه بطاقة أو الترحيل إلى المخيم أو الترحيل إلى سوريا، مضيفًا أن من لم يستخرج بطاقة لغاية التاريخ المحدد فهو “إما خارج الحياة لا يستفيد من أية خدمة صحية أو تعليمية أو ما شابه، وإما هناك سوء نية بعدم كشف اسمه وعنوان إقامته”.

وأكد الوالي أن موضوع إذن التنقل بين الولايات لم يطبق بعد في عنتاب، ولكن بعد الانتهاء من منح بطاقات الكيميلك سيطبق، مشيرًا إلى أن الغاية منه إجبار المواطنين على استخراج البطاقات وليست الغاية التضييق في الحركة. وشرح الوالي مطولًا ضرورة منح البطاقات للجميع لتشكيل قاعدة بيانات صحيحة كما هو الوضع بالنسبة للأتراك وذلك لإجراء دراسات إحصائية صحيحة لتقديم الخدمات بالشكل الصحيح واللائق.

وطرح الحضور موضوع الكلفة المالية العالية للإقامات ومشكلة ختم الجواز بالسفر إلى قبرص، فوعد الوالي بحلها إما بإلغاء شرط المدة المخالفة 90 يومًا بالنسبة للسوريين أو بإعطائهم ورقة من إدارة الهجرة لختم الجواز من المعابر الحدودية، كما تم التطرق إلى موضوع عدم قبول دوائر رسمية وغير رسمية بإجراء معاملات بموجب الكيميلك، ليبدي الوالي انزعاجه حيال ذلك ويأمر بإصدار تعميم لكل الدوائر الرسمية والبنوك بإجراء المعاملات بموجب الكيميلك ومحاسبة من لا يلتزم بذلك.

رابعًا: مواضيع متفرقة:

1- إلغاء أخذ إحالات من المستوصفات لمراجعة المشافي.

2- مساعدة المسنين والأيتام والعائلات التي لا معيل لها ومعاملتها معاملة الأسر التركية.

3- الاجتماع شهريا وبشكل دوري مع المخاتير للوقوف على المشاكل.

4- تلويح 4000 سيارة سورية في عنتاب ومن لم يقم بالتلويح الإسراع بذلك، ففي نفس اليوم يمكن الانتهاء من المعاملة.

5- الاتفاق على إصدار مجلة سورية تركية، وإنشاء مركز ثقافي مشترك، ووعد الوالي بدراسة الموضوع.

6- افتتاح مراكز تعليم لغة تركية مجانية وزيادة عددها.

7- ضرورة فتح المعابر وأكد الوالي بأن الأمر تمت مناقشته مع أنقرة أكثر من مرة وهو مع فتح المعابر وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، وتوقع بأن يتم ذلك بعد الانتهاء من الانتخابات.

8- تم طرح موضوع الرسوم الغالية لبرنامج دراسة اللغة التركية في معهد “تومر” للمقبولين بالجامعة، والذي يبلغ 5000 ليرة تركية فوعد إما بتخفيضها أو إلغائها بطلب من الجهات العليا، كما تم طرح موضوع افتتاح الأقسام العربية في الجامعات الثمانية وكلفة بعض الأقسام تصل إلى 2500 دوﻻر سنويا مما أدى إلى إحجام الطﻻب عن التسجيل حتى أنه في بعض الأقسام لم يسجل أي طالب فوعد الوالي أيضا بمتابعته.

ترك برس