لا تبعد بلدية الحاج محمد سوى نحو ثلاث كيلومترات تقريباً عن مركز بلدية تقسيم في مدينة اسطنبول التركية، وهي منطقة من مناطق العشوائيات، ويتداول عنها في بعض الأوساط أنها معروفة بتمركز بعض عصابات المافيا فيها، سواء للدعارة أو تجارة المخدرات، وهي العصابات التي تستغل السوريات للعمل معها، عبر ابتزازهم استغلالًا لظروفهم المعيشية الصعبة.
“ريم” هي واحدة من تلك الفتيات السوريات، اللاتي وقعن في براثن عصابات المافيا الإفريقية المنتشرة في بعض أنحاء اسطنبول، –وفق شاهد عيان-، وتقوم تلك العصابات بتشغيل السوريين في الجنس وتجارة المخدرات.
فتاة عشرينية من مدينة منبج بريف حلب، جاءت إلى تركيا هربًا من تنظيم الدولة داعش الذي دخل إلى مدينتها، وجاءت تبحث عن فرصة عمل في اسطنبول بعد فشلها في إيجاد عمل بمدينة كلس الحدودية، ولم تجد عملًا إلا في هذا المجال التي أجبرت عليه، مقابل 20 ليرة تركية في الليلة.
تقول ريم في حديث لها لوكالة  “أنا برس”: ’’في مدينة كلس كانت هناك منظمة دانماركية تقوم بتقديم المساعدات للسوريين في تلك المناطق، لكني لم أستطع الحصول على هذه الإعانات؛ لأني لم أقم بدفع نقود لأحد الأشخاص السوريين في المنظمة، كما أن منظمة آفاد لم تقم بإعطائي هوية لعدم وجود إثبات لشخصيتي، فانتهى بي المطاف في هذا العمل’’.
تتابع ريم حديثها قائلةً: ’’من المفترض أني سأعمل في فندق بتقسيم كما وعدني أحد الأشخاص، لأجد نفسي مع هذه العصابة، ولم أعد استطيع العودة لأنني مراقبة كما جميع الفتيات التي تعمل هنا، وليس لديهم مشكلة في قتلي، حيث إن الشرطة التركية لا تهتم بنا وحتى أنها لا تدخل إلى هذه الأحياء’’، وفق ريم.
هل من المعقول أن لا يوجد أي قانون في تركيا يحمي هؤلاء الأشخاص الهاربين من الحرب، وهل من المعقول أن لا يكون لديهم أي حماية من استغلال العصابات حتى ولو من قبل أي منظمة سورية أو دولية؟.
سوريا برس