نشرت صحيفة “تيلغراف” البريطانية، في تقرير لها، بأن تركيا أرسلت رسائل صادمة عبر الشرق الأوسط من خلال إعداد خطط لأرسال قوات إلى سوريا للمرة الأولى، وتحول الحرب الأهلية بسوريا إلى صراع دولي على حدود أوروبا.

وذكرت الصحيفة بأنه وفقا للصحف التركية المحلية، فإن الرئيس “رجب طيب أردوغان” قد يعطي الأذن بإجراء تغيير في قواعد الاشتباك التي وافق عليها البرلمان التركي والسماح للجيش بضرب تنظيم الدولة “داعش” في العراق والشام، فضلا عن نظام الأسد، والهدف من ذلك هو إنشاء منطقة عازلة للاجئين السوريين. وتشير الصحيفة أن أردوغان أقر أيضا أن الهدف الرئيسي للتدخّل، سيكون لمنع ظهور دولة كردية على عتبة تركيا.

وتلفت “تيلغراف” بأن الميليشيات الكردية السورية(YPG) هيمنت على الشريط الحدودي شمال سوريا في الأشهر الأخيرة.

 ونقلت الصحيفة عن أردوغان قوله “لن نسمح أبدا بإقامة دولة في شمال سوريا وجنوب تركيا”، وأضاف “سنواصل كفاحنا في هذا الصدد بغض النظر عن التكلفة“.

 وبحسب الصحيفة فإن المعابر الحدودية في “جرابلس” يسيطر عليها حاليا تنظيم الدولة “داعش”. وبلدة “اعزاز”، يسيطر عليها الجيش السوري الحر ولكن يهاجمها تنظيم الدولة أيضا.

 وتشير الصحيفة إلى أن المنطقة العازلة ستضرب عدة عصافير بحجر واحد، فهي ستسمح لتركيا بإقامة مخيمات للاجئين ليس على أراضيها ولكن تحت حمايتها، وكذلك منع السيطرة الكردية على منطقتين– من كوباني إلى الحدود العراقية في الشرق، وعفرين في الغرب.

 ونقلت “تيلغراف” عن صحيفة “صباح” المؤيدة للحكومة التركية قولها “إن تنظيم الدولة “داعش”، يعمل جنبا إلى جنب مع غيره من الجماعات المسلحة التي لديها القدرة على تهديد أمن تركيا، وسوف تُدرج على أنها تهديدات لتركيا في قواعد الاشتباك المعدلة، والقوات المسلحة التركية قد تشن عملية ضد مسلحي تنظيم الدولة في حال اقترابهم من الحدود”.

وتذكر الصحيفة أن هناك علامة استفهام حول ما إذا كان التدخّل سيعد قانونيا بموجب القانون التركي دون تصويت في البرلمان، أو في القانون الدولي من دون قرار من مجلس الأمن الدولي. وتتوقّع الصحيفة بأنه ستكون هناك أيضا معارضة شديدة للعملية التي وافق عليها رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، الذي لا يزال رئيسا للحكومة، بسبب صعوبات تشكيل ائتلاف حكومي بعد إخفاق “العدالة والتنمية” في الفوز بأغلبية في انتخابات البرلمان التركي

تركيا بوست