كشفت “ماهينور أوزدمير” أول برلمانية محجبة في بلجيكا وأوروبا، أن رئيس حزبها، حزب “المركز الديمقراطي الإنساني” البلجيكي، الذي فُصلت منه أمس، كان منزعجا من حجابها، وذلك في تعليقها على قرار الفصل الذي جاء بسبب رفضها لمزاعم الأرمن بخصوص أحداث 1915 التي شهدتها منطقة الأناضول أيام الحكم العثماني.

وأوضحت أوزدمير(تركية الأصل)، في تصريحها للأناضول، أن رئيس الحزب “بينويت لوتغن”، الذي يتولى المنصب منذ عامين، لم يمنحها أي وظيفة ذات قيمة داخل الحزب رغم حلولها في المرتبة الخامسة من حيث عدد الأصوات  التي نالتها في بروكسل خلال الانتخابات العامة، في 2014، مضيفة: “كنت على علم بأنه منزعج من حجابي”.

ولفتت أوزدمير، التي دخلت البرلمان البلجيكي لأول مرة عام 2009،  أن رفضها لمزاعم الأرمن، كان مجرد ذريعة لفصلها، موضحة أن قرار الفصل يعكس رغبة داخل الحزب بفصلها بأي شكل من الأشكال، بسبب حجابها.

وكان حزب “المركز الديمقراطي الإنساني” البلجيكي، قد فصل يوم أمس، “ماهينورأوزدمير” لرفضها ضغوطات حزبها لتأييد المزاعم الأرمنية التي تدعي تعرضهم لـ”إبادة عرقية” عام 1915. حيث كشفت “أوزدمير” أن الأمين العام للحزب استدعاها وطلب منها التوقيع على بيان اعتراف بالإبادة المزعومة، مهددا إياها بالفصل من الحزب في حال رفضها.

جدير بالذكر أن تركيا أكدت مرارا وتكرارا عدم إمكانية اطلاق صفة الإبادة العرقية على أحداث 1915، بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة” الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراك وأرمن، وخبراء دوليين.

ترك برس