أفاد عدد من الخبراء الاقتصاديون الأجانب الذين يتابعون الاقتصاد التركي عن كثب، بأنّ الوعود الانتخابية لأحزاب المعارضة التركية حيال رفع الحد الأدنى لأجور العاملين، ليست فكرة صائبة، وأنّ مثل هذه الخطوة تنعكس سلباً على الاقتصاد التركي.

وفي هذا الصّدد أكّد الخبير الاقتصادي “فابيان هونغيرلاند” الذي يعمل في بنك (BERENBERG) الدّولي والمختص بشؤون الاقتصاد التركي، أنّ الاقتصاد التركي يتأثّر بشكل كبير في حال رفع الحد الأدنى لأجور العاملين دفعةً واحدة إلى ألف و500 ليرة، وأنّ على تركيا رفع الحد الأدنى بشكل تدريجي وبالتّوازي مع نمو اقتصادها.

وأضاف هونغيرلاند أنّه في حال تمّ تطبيق وعود المعارضة التركية حيال رفع الحد الأدنى للأجور، فإنّ الأسواق التركية تتأثّر على المدى القصير بشكل سلبي، وذلك لأنّ قيمة البضائع التركية سوف تزداد بالتّوازي مع زيادة أجور العاملين، الأمر الذي سيؤدّي إلى انخفاض الطّلب على البضائع التركية لدى الأسواق الأوروبية.

كما أوضح هونغيرلاند أن رفع مستوى الحد الأدنى لأجور العاملين في تركيا خلال المرحلة الرّاهنة، سيؤدّي إلى ارتفاع نسب التّضخّم ويضعف القوة التنافسية بين الشّركات التركية.

من جانبه أشار الخبير الاقتصادي “بيتر ماتيس” العامل في بنك (RABOBANK) أنّ رفع الحد الأدنى لأجور العاملين إلى مستويات ألف و500 ليرة، يجبر الحكومة التركية إلى اقتراض الدّيون من البنوك الدّولية على المدى البعيد.

كما صرّح الخبير الاقتصادي “كريستيان ماغيو” الذي كان يعمل في مركز تطوير استراتيجيات الأسواق (TD SECURİTİES) أنّ مثل هذه الوعود لا يمكن تطبيقها وأنّ أحزاب المعارضة التركية تتعمّد إطلاق مثل هذه الوعود بغية حصد المزيد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري في 7 حزيران يونيو المقبل.

وأضاف أنّ رفع الحد الأدنى لأجور العاملين من شأنه أن يؤثّر على نمو الاقتصاد التركي سلباً، بحيث يقلّل من سرعة النمو.

الجدير بالذّكر أنّ رئيس حزب الشّعب الجمهوري المعارض “كمال كليجدار أوغلو” وعد أنصاره برفع الحد الأدنى لأجور العاملين إلى ألف و500 ليرة تركية، بينما وعد رئيس حزب الحركة القومية “دولت باهتشلي” مؤيّديه برفع الحد الأدنى إلى ألف و400 ليرة، فيما صرّح رئيس حزب الشّعوب الدّيمقراطية “صلاح الدّين ديميرطاش” برفع هذا الرّقم إلى ألف و800 ليرة تركية في حال فوزه في الانتخابات وتسلّمه الحكم في البلاد.

ترك برس