كشفت صحيفة صباح التركية عن أسباب إغلاق المعابر الحدودية مع سوريا، وعدم السماح بالدخول أو الخروج إلا أمام الحالات الإنسانية، حيث أكدت مصادر من داخل جهاز الاستخبارات الوطني التركي أنه تم الكشف عن خطة يُحيكها النظام ضد تركيا وتهدف لإشعال أزمة.

قالت الصحيفة، إن معلومات استخباريتة وصلتها، تفيد بإقدام نظام بشار الأسد على إنشاء جيش صغير، قوامه من السجناء فائقي العنف، من أجل توظيفهم في حربه ضد المعارضة السورية وتركيا.

وأضافت الصحيفة بأنه سيكون جزء صغير من هذا الجيش مخصص لقتال فصائل المعارضة، فيما الهدف الأساسي منه هو نشر الفوضى في دولة تركيا خلال فترة ما قبل الانتخابات البرلمانية في 7 حزيران المقبل.

تتمحور خطة نظام بشار الأسد على أن يدخل عناصر هذا الجيش من السجناء العنيفين، إلى الأراضي التركية على أنهم ضحايا العنف والحرب الدائرة في البلاد، ومن ثم القيام بمهام تكلف بها بتوجيه النظام، مثل عمليات تفجير كما حصل في الريحانية قبل أقل من عامين.

دفعت هذه المعلومات السلطات الأمنية إلى إغلاق معبري باب السلامة وباب الهوى أمام النقل، حتى إشعار آخر.

وجاء في التقرير أن تركيا كثّفت من تعزيزاتها العسكرية في المناطق الحدودية مع سوريا، وقامت بوقف أعمال كل من معبر “جيلفا غوز” المقابل لباب الهوى ومعبر “أونجو بينار” مقابل باب السلامة حتى إشعار آخر.

وأضافت إن  مسؤولون من الجيش التركي وجهاز الاستخبارات عقدوا اجتماعاً في 7 آذار/ مارس في وزارة الداخلية، وتم فيه دراسة التدابير الدقيقة التي يجب اتخاذها حيال خطة نظام الأسد واتخاذ قرار وقف العبور من البوابات الحدودية، وانتقل الملف بعد ذلك إلى طاولة الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” وتم النقاش عليه في اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي بأنقرة.

وكان قد برر رئيس الدائرة السياسية في الجبهة الشامية “زكريا ملاحفجي” سبب إغلاق الحكومة التركية لمعبري باب الهوى والسلامة، وأرجع ذلك إلى “الدوافع الأمنية” وقال: إن الدوافع الأمنية هي التي دفعت حكومة أنقرة لإغلاق معبَرَيْ باب السلامة وباب الهوى”، المنفذين الوحيدين للمناطق السورية المحررة إلى تركيا.

أضاف “الملاحفجي”: ان للمعارك الحالية على الشريط الحدودي في ريف حلب الشرقي دورًا في إغلاق المنافذ، وقال: بأن إغلاق هذه المنافذ سيكون مؤقت، ورجَّح أن يتم فتحها بعد شهرين على أكثر تقدير، مؤكدًا أن تركيا ستبقى تستقبل الحالات الإنسانية.

allforsyria