قصة فتاة سورية في اسطنبول اثناء بحثها عن عمل

تنتشر في المدن التركية ظاهرة اختطاف الفتيات السوريات من قبل عصابات متعددة الجنسيات، ما دفع بالناشطين إلى توجيه رسائل تحذير عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

وحول هذا الموضوع التقت (أورينت نت) بعدد من الفتيات اللواتي تعرضن لمحاولة اختطاف في مدينة اسطنبول.

إعلانات التوظيف
تحدثت ريم لأورينت نت أنها قرأت إعلان توظيف في شركة عبر أحد مواقع الجاليات السورية في اسطنبول، حيث اتصلت هاتفيا بصاحب الإعلان وتم تحديد موعد لإجراء المقابلة، وعندما ذهبت إلى الموعد تفاجأت أن المكان في منطقة متطرفة من مدينة اسطنبول وغير مؤهل كثيرا بالسكان، عندها شعرت بالخوف واتصلت مجددا بصاحب العمل طالبة منه إجراء موعد المقابلة في أحد الأماكن العامة على اعتبار أن مكان المكتب بعيد ولا أستطيع القدوم لوحدي، فطلب مني الوقوف أمام أحد محطات الميترو ليأتي لاصطحابي وبالفعل وافقت على ذلك، ليأتي هو وشخص آخر لأخذي إلى المكتب لإجراء المقابلة عندها رفضت الذهب معهما لأن الوضع كان مريب جدا ولا يبدو عليهما أنهما أصحاب شركة نظرا لطريقة لباسهما، ولكن أكدوا علي بطريقة غريبة ضرورة قدومي معهما عندها هددتهما بالصراخ وطلب الشرطة ما دفعهما بالهروب والابتعاد.

وتابعت ريم: “سمعت الكثير من حالات الاختطاف لفتيات سوريات تمت بهذه الطريقة، لذلك كنت حذرة جدا قبل قدومي وهو ما أنقذني من حالة اختطاف كنت قد أتعرض لها.

وعند سؤالنا عن هوية الشخصين ومن أي جنسية تحدثت لنا وبطريقة صادمة أن لهجتهما بين السورية والعراقية.

وأكد الناشط فايز أن العديد من الأشخاص يضعون إعلانات توظيف في الصفحات المختصة باللاجئين السوريين في تركيا حيث يتم الموافقة عليها من قبل المشرفين على الصفحات دون التأكد من هوية صاحب الإعلان، ما يدفع العديد من السوريين لتناقل هذه الإعلانات فيما بينهم بهدف المساعدة في الحصول على العمل.

واعتبر فايز: ” أن المشرفين على صفحات التواصل الاجتماعية عليهم التأكد من هذه الإعلانات قبل السماح بنشرها، لأن هذا الأمر قد يتسبب في تعرض السوريين للاختطاف في بعض الأحيان، على اعتبار أن تركيا بلدة كبير فيها العديد من الجنسيات ومثل أي بلدة يوجد هنا عصابات تركية وسورية وغيرها من الجنسيات تمتهن الاختطاف للحصول على الأموال أو ابتزاز أهالي مقابل إطلاق سراح الضحية.

الاختطاف عبر وسائل النقل
ولمعرفة المزيد عن هذا الموضوع التقت أورينت نت مع الطبيبة هدى والتي روت لنا الحادثة التي حصلت معها حيث قالت: “أعمل في إحدى المشافي بمدينة اسطنبول ويوميا أركب باص صغير لنقلي من البيت إلى المشفى، وفي أحد الأيام تأخرت في عملي لوقت متأخر من الليل وعند عودتي إلى المنزل كان الباص شبه فارغ تقريبا باستنثاء 3 ركاب نزلو بعد صعودي بموقفين، ولكن لم أكترث كثيرا للأمر على اعتبار أني أذهب يوميا وأعود عبر أحد هذه وسائل النقل، ولكني تفاجأت أن السائق قام بتغيير مسار طريقه الذي يسلكه عادة باتجاهه عبر أحد البساتين، عندها سألت لماذا قام بذلك، تحدث لي أن هذا طريق مختصر الأمر الذي جعلتي متأكدة أني اتعرض لمحاولة اختطاف وطلبت منه أن يقوم بإنزالي لكنه رفض فقمت بالاتصال بالشرطة وعند تحدثي معهم شعر السائق بالخوف وقام بإنزالي في مكان خالي من السكان وعبارة عن مزارع.

وتابعت هدى: “هذه الحادثة أثرت علي بشكل كبير نتيجة الخوف الذي تعرضت له وحاليا أمتنع عن الصعود في تكاسي أو باصات صغيرة واكتفي بالميترو والباصات الحكومية الكبيرة لأنها أكثر أمنا.

تحذير وإرشادات
إشارت نور أنها كادت أن تتعرض لحالة اختطاف بالقرب من ميدان تقسيم في مدينة اسطنبول حيث كانت تجلس لوحدها منتظرة قدوم أهلها للذهاب معهم وقالت: أثناء جلوسي بالقرب من ميدان تقسيم لاحظت رجل غريب الشكل ينظر لي بنظرات غريبة ولكن لم أبدي أي اهتمام، ولكني تفاجأت أن هذا الرجل جاء للجلوس قربي وبعد مرور عدة دقائق جاء رجل أخر جلس على يميني عندها شعرت بالخوف وخاصة أن الساعة كانت 11 مساءا والجو كان ماطر ولا يوجد في المنطقة إلا القليل من الناس، ليأتي بعدها رجل ثالث ويقف أمامي، ولكن أهلي قدموا في نفس الوقت لأقوم بالركض إليهم وعند الالتفات حولي لم أرى اي أحد منهم.

تركيا بالعربي