عبّرت الممثلة التركية المشهورة “بيرين ساعات”، المعروفة في العالم العربي باسم” فاطمة” عبر رسالة قاسية وجريئة كتبتها على موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام” عن حزنها لحالات التحرش والمضايقات التي تعرضت لها.

وتناولت بيرين في الرسالة التي تناولت فيها مقتل الطالبة الجامعية أوزجيجان أصلان التي لقيت مصرعها حرقًا الجمعة الماضي على يد شابين في مدينة مرسين جنوب تركيا حاولا اغتصابها، واستهلتها بقولها: “أن تكوني امرأة فذلك أمر صعب، أمّا أن تكوني فتاة جميلة فأمر أصعب في هذه الدنيا، وفي هذا البلد” وأبدت ردة فعل شديدة على التحرشات والمضايقات التي تتعرض لها النساء.

وكتبت بيرين ساعات في الرسائل التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي: “ستظل العيون ساهرة وبلا نوم هذه الليلة.. عيون ستغرق بالدموع ثم ستذرفها حزنًا على هذه الفتاة.. ماذا سيتغير لو اصطففنا في مسيرة في ميدان تقسيم وسرنا نحتج ونعارض؟! النساء عامًا بعد عام يصبحن عديمي القيمة أكثر فأكثر.. أعلمُ أن كل شيئ سيغدو أكثر قسوة.. كما أعلمُ أنهم سيخففون من حدة الموقف مرة أخرى، مرة أخرى مزيدًا من الاستهتار والبحث عن ذريعة للتعتيم على الموضوع.. مرة أخرى مزيدًا من تحميل النساء الذنب.. مرة أخرى مزيدًا من الذل، مرة أخرى مزيدًا من الغثيان”.

وتابعت “أن تكوني امرأة أمر صعب، أما أن تكوني فتاة جميلة أمر أصعب في هذه الدنيا، وفي هذا البلد.. اليوم وأنا أتطلع لهذه الوجوه الجميلة يتبادر إلى ذهني أشياء كثيرة وكثيرة من الإساءات التي تعرضت لها بسبب أنوثتي وجمالي.

وأضافت: “رغم عدم احترام المرأة وجسدها وحرية اختيارها إلا أنني رغم كل ذلك كنت امرأة محظوظة، لم أتعرض للتحرش من قبل، لم أتعرض للاغتصاب، لم أتعرض للطعن، لم يضعوني في حقيبة ليلقوا بي جانبًا، لم يعثر الناس علي وأنا فاقدة الوعي في محطة الحافلات، لم يُحرق جسدي.

وأكدت أن غض النظر عن جرائم تحدث في حق الإنسانية هو جريمة في حد ذاتها، يومًا ما سيحاسبون. وواجبنا جميعا هو حماية حقوق كل مواطن وروحه دون النظر إلى جنسه.. أتمنى ألا تتذكري آخر يوم في حياتك يا “أوزجيجان”، نامي مع أحلامك في طمأنينة.

زمان عربي