قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه ” لا داعي لاعتقاد أحد بأن مشروع حزمة إصلاح قانون الأمن الداخلي جرى التخلي عنه، بسبب تأجيل عرضه لمدة اسبوع -على البرلمان للمناقشة- وستحظى بالموافقة البرلمانية”.

جاء ذلك في كلمة له اليوم الثلاثاء، خلال الإجتماع الأسبوعي لكتلة حزب العدالة والتنمية النيابية، حيث أوضح أن حماية الحرية لا يمكن أن تتحق في مكان لا يتوفر فيه الأمن، مضيفاً ” وأكبر مثال على ذلك ما يحصل أمام الجميع في سوريا والعراق، فلا يمكن تحقيق الحرية دون الأمن”.

وذكر داود أوغلو أن أحداث الشغب التي تخللت المظاهرات في 6 و7 تشرين الأول/ أكتوبر، أظهرت مدى الحاجة الماسة إلى إجراء إصلاحات في قانون الأمن الداخلي، لافتاً أنهم أعدوا حزمة إصلاحات شاملة لقانون الأمن الداخلي.

وانتقد رئيس الوزراء التركي زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض “كمال قليجدار أوغلو”، جراء دعوة الأخير الناس للمقاومة (النزول إلى الشوارع ضد مشروع إصلاح قوانين الأمن الداخلي) وفق تعليمات تلقاها من بنسلفانيا( في إشارة إلى فتح الله غولن)، على حد تعبيره.

وأضاف داود أوغلو أن “قليجدار أوغلو ألقى خطابا في البرلمان، تزامناً مع مقال كتبه زعيم الكيان الموازي(غولن) في “نيويورك تايمز”، قارنوا بين كلمة قليجدار أوغلو والمقالة.. كأنها مترجمة، ذلك أن يداً تقف وراءهما، وتعطي التعليمات ذاتها لكليهما”.

وأكد داود أوغلو، أنهم يسيرون نحو “تركيا جديدة” لا تميّز بين المواطنين جرّاء معتقدهم، أو فكرهم، أو عاداتهم، أو مذاهبهم، أو عرقهم، وإنما ستكون “تركيا الأخوة والمساواة والمواطنة والحرية”.

وشهدت مدن تركية سقوط عدة ضحايا خلال أعمال شغب بدأت في (7) تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في مظاهرات خرجت بذريعة الاحتجاج على هجمات تنظيم داعش على مدينة عين العرب (كوباني) السورية، وأسفرت الهجمات التي شنها أنصار منظمة “بي كا كا” الإرهابية على العديد من المنازل، والمحال التجارية، والمرافق العامة والخاصة عن أضرار جسيمة، وعلقت الدراسة في بعض المناطق، جنوب شرقي تركيا.

جدير بالذكر أن الحكومة التركية؛ تصف جماعة “فتح الله غولن”، المقيم في الولايات المتحدة الأمركية بـ”الكيان الموازي”، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع؛ على مسؤولين حكوميين ومواطنين.

الاناضول