لنحو 36 عاماً، تستمر صداقة رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” مع “مصطفى أوزال”؛ الذي يعمل رئيساً لوقف “الفن والعلوم” الذي أسسه الصديقان مع اثنين من آخرين.

رجل الشعب؛ هكذا يصف “أوزال” رفيقه “داود أوغلو”، ويضيف: “إنه يفكر كالفيلسوف ولكنه يعيش عيشة الشعب”. ويؤكد “أوزال” أن قدوم “داود أغلو” إلى رئاسة وزراء سيُغير الكثير من الأشياء داخل تركيا، وسيجعلها دولة تلعب دوراً هاماً داخل العالم بأكمله.

‘‘
تبرع “داود أوغلو” بـ 2351 كتاباً لوقف “الفن والعلوم”

’’

تبدأ حكاية تعارفهما (داود أغلو ومصطفى أوزال) داخل جامعة “بوغاز إتشي” عام 1978. وفي وقف “الفن والعلوم” الذي يقع بمنطقة الفاتح بمدينة إسطنبول. بدأوا بتنظيم العديد من المؤتمرات والإحتفالات والندوات كل عام. جاءت فكرة إنشاء الوقف في أواخر عام 1970؛ وانطلق عام 1986. كما يحتوي الوقف على نحو ألفين و 351 كتاباً قام “داود أغلو” بالتبرع بهم للوقف، بجانب المنح التي يمنحها الوقف للطلاب غير المقتدرين.

’’

أوزال: بمجيء داود أوغلو سوف تُفتح في تاريخ تركيا صفحة جديدة

‘‘

ويصف “أوزال” “داود أغلو” بأنه رجل الشعب المكافح المقدام، كما يؤكد على أن هناك صفحة جديدة سوف تُفتح في تاريخ تركيا بقدومه، كما سيتغير دور تركيا في العالم لتحتل دوراً هاماً.

ويضيف “أوزال” بالقول: “يشعر داود أغلو أن العالم الإسلامي يعاني من انحدار شديد منذ 100 عام، وليس السبب في ذلك الإقتصاد، ولا سبباً عسكرياً، السبب الأساسي هو المعرفة. وتظهر وجهات نظر داود أغلو هذه من خلال رسالة الدكتوراة الخاصة به، حيث اتضح هذا من خلالها، بالإضافة إلى قيامه بالبحث عن علاقات مشتركة بين الأخلاق والسياسة والعلم.

’’

أوزال: داود أوغلو شخصية متفانية؛ ومواقفه تُثبت ذلك

‘‘

ويستذكر موقف “داود أوغلو” في أحد الكوارث بالقول:

إن شخصية داود أغلو شخصية متفانية في العمل، وتحب التركيز على ما تقوم بفعله. وسوف أعطيكم مثالا على هذا، الجميع يتذكر زلزال عام 1999 الذي حدث في مدينة “دوزجا” وأثر تأثيراً كبيراً على مدينة “إسطنبول”. عندما حدث الزلزال كنا داخل المبنى الدراسي للوقف، لحظة الزلزال أخذ الجميع من معلمين وطلاب بالهروب إلى الخارج، ولكننا علمنا أن هناك أستاذاً مازال داخل قاعة المحاضرات ومعه 30-40 طالباً، حيث لم يشعر “داود أغلو” ولا طلابه بالهزة الأرضية، وهذا يدل على تفانيه في عمله.

 ‘‘

أوزال: القدر وضع أردوغان في طريق داود أغلو

’’

يُفسر “أوزال” جميع تصريحات “داود أغلو” ويُخضعها للتحليل، ويقول: “إن داود أغلو يرى أن العالم الإسلامي مشتتاً، ولا توجد سوى تركيا وإيران من تمثل القوة العظمى بالمنطقة الآن، كما أن مسيرة تركيا سوف تواصل سيرها ولن تتوقف أبداً رغما عن أنف الحاقدين والأعداء”.

ويواصل “أوزال”: “لقد وضع القدر أردوغان في طريق “داوود أغلو”، فـ “أردوغان” رجل صاحب بصيرة وذكاء فائق، ولقد أجتمعت الشخصيتين وتعاونت على نهضة تركيا، وما علينا الآن سوى أن ندعو من الله أن يوفقهم.

تركيا بوست