الرئيسية / الرئيسية / نجاح الدبلوماسية التركية

نجاح الدبلوماسية التركية

9999475954

الدبلوماسية التركية عبر حزب التنمية و العدالة استطاعت ان تجتاز في  العشر سنوات الاخيرة الغام كثيرة تتربص بها داخلياً و خارجيا….

و مظاهر هذا النجاح كان في تحويل تركيا من دوله مدينه و فقيرة الي دوله كبرى من حيث التطور الاقتصادي الهائل وارتفاع معدل النمو السنوي و كذلك التنمية بجميع اشكالها مثل  تنشيط السياحة بدرجه ملحوظه وارتفاع كبير في معدل التصدير السنوي لكن هذا النجاح لم يكن طريقه مفروش بالورود

وقد واستطاعت الدبلوماسية التركية تحييد العسكر و تحويل تركيا الي دوله ديمقراطية و سيادة القانون و دورية الانتخابات و محاربة الفساد من خلال نظام قضائي عادل

لكن تركيا اُستدرجت الي الحرب السورية و كانت مأزق كبير لتركيا حيث استقبلت ملايين اللاجئين السورين على اراضيها و دخلت القيادة التركية الي المستنقع السوري

واسقطت القوات التركية طائرة روسية اجتازت الحدود التركية و كان هاذا الحادث مأزق كبير للرئيس اوردوغان و كانت ردة فعل روسيا و رئيسها بوتين عنيفة بأن علق الاتفاقيات مع تركيا و التي تقدر بحوالي 40 مليار دولار سنوياً و منع 2 مليون سائح يسافرون سنوياً الي تركيا و لكن من اجل مصلحة شعبه قدم اعتذاراً لروسيا و قبل بوتن الاعتذار الغى العقوبات  بالكامل وتم العودة للوضع السابق ولو تدريجياً

التحدي الثاني كان ازمة السفينة مرمرة مع الإسرائيليين حيث  تجمدت العلاقات بين البلدين لمدة 6 سنين و استطاع اوردوغان في النهاية ان يحصل على رسالة اعتذار من الإسرائيليين و تعويض للأتراك الذين قتلوا في السفينة و حصل على حل وسط مع الإسرائيليين بتخفيف الحصار و الازمات عن  غزة و اعاده الاعمار التركي في غزة و ادخال المساعدات العاجلة للشعب المنكوب و هذا ما تم فعلاًو سلمت المساعدات الي الهلال الاحمر الفلسطيني لتوزع لكافة فئات الشعب المحتاجة للمساعدة لان الظروف الدولية  و موازين القوى العالمية غير مواتيه لا كثر من ذلك فما “لا يدرك كله لا يترك كله” و قد جاء الاتفاق التركي الاسرائيلي في وقت وصلت  الامور  في غزة الي حاله غير مسبوقة من التدهور و المعاناة الحادة جداً نتيجة اخطاء في الحسابات و اخطاء في القيادات الفلسطينية …….

فالسياسة و الحرب هي فن تقدير الحسابات بدقة متناهية من النواحي الاقتصادية و العسكرية و قد جربنا الحروب و المقاومة و جربنا نتائجها على ارض الواقع عشرات السنين فالموازين مختلة و غير متكافئة في هذه المرحلة الحساسة و خصوصاً مرحلة التدهور العربي الخطير بعد الثورات التي لم تحقق الغرض منها بل على العكس تراجعت قضايا الامة العربية الي الوراء و تراجعت قضية فلسطين و شعبها الي الأسوأ

فان لم نكن نستطيع في هذه المرحلة تحقيق نصر عسكري حاسم و نفرض شروطنا على اسرائيل فعلى الاقل تكون مرحلة بناء علمي  و تكنولوجي و اقتصادي و اجتماعي سيأتي ثماره مستقبلاً لا ان نخسر كل شيء  في وقت واحد

وهنا تتجلى الحكمة و السياسة في معرفة معنى مدى قوتنا ومدى قوة خصومنا و حلفائهم

من المهازل السياسية الكبرى استمرار الانقسام و التراجع الفلسطيني و خلط الاوراق مما يسمح بانتشار الفساد و انتشار الفرقة  ويجب ان تكون راية فلسطين هي الراية العليا

قضايا الوطن و الاحتلال تحتاج لجبهة موحدة واذا لم نستطع التخلص من التحجر السلوكي و التعصب المذهبي و الفكري فليذهب الجميع الي صناديق الانتخابات لإدخال دماء جديدة وطرد العناصر الفاسدة و الشعب هو البداية و النهاية ….. هو سيد الموقف و منبع الشرعية و الا سيكون مزيداً من التراجع و الفشل يسدد فواتيره هذا الشعب المظلوم منذ 100 عام و النخب السياسية تعيش النعيم و لا تسطيع ان تقدم حلول لأزمات شعبها فهل نتعلم الدرس من الدبلوماسية التركية التي استطاعت ان تنهض ببلادها  رغم وجود الاعداء حولها فألف تحية للنموذج التركي الذي حقق نجاحات كبيرة في التنمية و الاقتصاد و العلاقات الدولية

الكاتب: محمد الفرا

عن تركيا بالعربي

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غازي عنتاب: العثور على سورية مقتولة داخل منزلها

عثرت السلطات التركية، يوم الأربعاء الماضي، على امرأة سورية ميتة داخل منزلها، ...


themekiller.com